بِنِعْمَةٍ
: النعمة : هي المنفعة التي يستحق بها الشكر إذا كانت خالية من وجوه القبح ، لأن المنفعة على ضربين : أحدهما منفعة اغترار وحيلة ، والآخر : منفعة خالصة من شائبة الإساءة . والنعمة تعظم بفعل غير المنعم ، كنعمة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم على من دعاه إلى الإسلام فاستجاب له ، لأن دعاءه أنفع من وجهين : أحدهما : حسن النية في دعائه إلى الحق ليستجيب له ، والآخر : بقصده الدعاء إلى حق يعلم أن يستجيب له المدعوّ ، وإنما يستدل بفعل غير المنعم على موضع النعمة في الجلالة وعظم المنزلة - كما جاء في مجمع البيان « 1 » - .
مناسبة النزول
جاء في مجمع البيان : « قيل : نزلت في شهداء بدر وكانوا أربعة عشر رجلا : ثمانية من الأنصار ، وستة من المهاجرين . وقيل : نزلت في شهداء أحد ، وكانوا سبعين رجلا : أربعة من المهاجرين ، هم : حمزة بن عبد المطلب ، ومصعب بن عمير ، وعثمان بن شمّاس ، وعبد اللّه بن جحش ، وسائرهم من الأنصار ، عن ابن مسعود والربيع وقتادة .
وقال الباقر عليه السّلام وكثير من المفسرين : إنها تتناول قتلى بدر وأحد معا .
وقيل : نزلت في شهداء بئر معونة ، وكان سبب ذلك ما
رواه محمد بن إسحاق بن يسار بإسناده عن أنس بن مالك وغيره ، قالوا : قدم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنة ، وكان سيد بني عامر بن صعصعة ، على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم المدينة وأهدى له هدية ، فأبى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أن يقبلها ، وقال : يا أبا براء ، لا أقبل هدية مشرك ، فأسلم إن أردت أن أقبل هديتك . وقرأ عليه القرآن فلم يسلم ولم يعد ، وقال : يا محمد ، إن أمرك هذا الذي تدعو إليه حسن جميل ، فلو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد فدعوتهم إلى أمرك ،
هامش
( 1 ) ( م . س ) ، ج : 2 ، ص : 880 .