تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وَهَنُوا
: ضعفوا روحيا ونفسيا . وهو الضعف الداخلي القلبي ، وهو الأساس في الضعف والاستكانة ، وقال بعضهم : إن الوهن هو الضعف ، وقال : وما ضعفوا من حيث إن الوهن انكسار الجسم بالخوف وغيره ، والضعف : نقصان القوة .
اسْتَكانُوا
: أي خضعوا واستسلموا لعدوّهم . والاستكانة : أصلها من الكنية ، وهي الحالة السيّئة يقال : فلان بات بكنية أي بنية سوء ، وبخيبة ، أي : بحالة سوء ، وقيل : أصلها : من السكون وهو ثبوت الشيء بعد تحرّك .
ضَعُفُوا
: ضعفت قواهم عن الاستمرار في الصراع ، ولانت عزائمهم في الثبات في ساحة المواجهة . والضعف : نقصان القوة . وإن كان الضعف عاما في النفس وفي البدن وفي الحال .
وَإِسْرافَنا
: الإسراف مجاوزة المقدار ، والإفراط بمعناه ، وضدهما التقتير ، وقيل : الإسراف مجاوزة الحق إلى الباطل بزيادة ونقصان ، والأول أظهر . يقال : أسرفت الشيء : أي : نسيته ، لأنه جاوزه إلى غيره بالسهو عنه .

الإنسان يحدّد مصيره من خلال عمله

لماذا يجبن الإنسان المؤمن ، ولماذا يخاف ويتراجع عن الاندفاع في معارك الحقّ والباطل ؟ هل هو الخوف من الموت ؟ ولكنّ الإيمان بالقضاء والقدر يتلخص في الفكرة القائلة : إنّ ما أصاب الإنسان في هذه الدنيا لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه ، وإنّ لكل إنسان أجلا محدودا لن يعدوه ، فلا يتقدم ولا يتأخر مهما كانت الظروف والأخطار . إن هذه الفقرة من الآية الأولى تقرر هذه الحقيقة من أجل أن يستلهمها المؤمنون عندما يدعوهم الواجب إلى خوض الحرب دفاعا عن الحقّ . . .
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
فهو الذي يملك الحياة والموت من حيث إنه خالقهما في الإنسان وفي