تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
المنابر فيهزونها بخطاباتهم الحماسية ، وأساليبهم البلاغية ، ودعوتهم للموت في سبيل اللّه . . . وجاءت التجربة في معركة أحد ، وكان الموت يركض في هذا الموقع ، ويقف في ذلك ، ويرفرف على رأس هذا ، ويتحرّك حركة صاعدة وهابطة في هذا الاتجاه أو ذاك ؛ وبدأ التردد والقلق ، وانطلقت نقاط الضعف في حركة التفاف حول أحلام الإنسان ونوازعه الذاتية ، وجاء القرآن ليخاطب هؤلاء ويخاطبنا من خلالهم ويؤكّد أنّ الأمنية قد تجسدت في الموقف ، فها هو الموت أمامكم ، حدّقوا به كيف يتحرّك في خطّ الشهادة ،
فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
لقد رأيتموه ، فكيف تواجهون الموقف ؟ ! ويسود الصمت فلا تتحدث الآية عن التفاصيل ، ولكنها تترك للمؤمن أن يفكّر ليمتد تفكيره في اتجاه المسؤولية التي تقف في الخطّ الفاصل بين الدنيا والآخرة .