تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وَالدَّمَ
وقد ذكر البعض أن الدم وسط مستعد لتكاثر أنواع الميكروبات ، فالميكروبات التي تدخل البدن تتجه أول ما تتجه إلى الدم ، وتتخذه مركزا لنشاطها ، ولذلك اتخذت الكريات البيضاء مواقعها في الدم للوقوف بوجه توغل هذه الأحياء المجهرية في الدم المرتبط بكل أجزاء الجسم ، وحين يتوقف الدم عن الحركة وتنشل الحياة فيه ، يتوقف نشاط الكريات البيض أيضا ، ويصبح الدم بذلك وسطا صالحا لتكاثر الميكروبات من دون أن تواجه عقبة في التكاثر . ولذلك نستطيع أن نقول : إن الدم حين يتوقف عن الحركة يكون أكثر أجزاء جسم الإنسان والحيوان تلوّثا . ومن جهة أخرى ، ثبت اليوم في علم الأغذية ، أن الأغذية لها تأثير على الأخلاق والمعنويات عن طريق التأثير في الغدد وإيجاد الهرمونات . ومنذ القديم ثبت تأثير شرب الدم على تشديد قسوة الإنسان ، وقد جاءت الرواية عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام قال : « أما الدم فإنه يورث أكله الماء الأصفر ، ويبخر الفم ، وينتن الريح ، ويسيء الخلق ، ويورث الكلب والقسوة في القلب ، وقلة الرأفة والرحمة ، حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه ، ولا يؤمن على حميمه ، ولا يؤمن على من يصحبه » « 1 » .
وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ
وقد ذكر أنه يشتمل على بعض الديدان الخطرة على الصحة العامة للإنسان من خلال طبيعتها الضارة ، ومنها « دودة التريشي التي تعيش في لحم هذا الحيوان وتتكاثر بسرعة مدهشة ، وتضع في الشهر خمسة عشر ألف بيضة وتسبب للإنسان أمراضا متنوعة كفقر الدم ، والغثيان ، والحمى خاصة ، والإسهال ، وآلام المفاصل ، وتوتر الأعصاب ، والحكة ، وتجمع الشحوم داخل البدن ، والإحساس بالتعب ، وصعوبة مضغ الطعام وبلعه والتنفس و . . . » ، وقد يوجد في كيلو واحد من لحم الخنزير « 400 »
هامش
( 1 ) الكافي ، ج : 6 ، ص : 242 ، رواية : 1 .