تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ
لأن اللّه يريد من عباده الإيمان به وبكل ملائكته ورسله ، وبجبريل وميكال ، والتقدير لهم ، باعتبار أن الإيمان بالحقّ يمثل وحدة في المضمون ، كما أنه يمثل وحدة في الالتزام ، مما يعني أن إنكار بعض مفرداته يؤدي إلى الكفر الذي يعطي صاحبه صفة الكافر الذي لا بدّ له من أن يعدّ نفسه للوقوع تحت سيطرة عداوة اللّه له .

جبريل وميكال

وقد جاء الحديث عن جبريل في سورة النحل في الآية 102 بأنه « روح القدس »
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ . . .
وفي سورة الشعراء في الآية 193 بأنه « الروح الأمين »
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
؛ فقد ذكر المفسرون أن المراد بهاتين الكلمتين جبريل ، كما ورد اسم « جبريل » في سورة التحريم الآية ( 4 ) « 1 » . ويتحدث التاريخ القرآني أن النبي صلّى اللّه عليه وآله شاهد جبريل مرتين في عروجه إلى السماء بهيئته الأصلية ، كما ورد ذلك في تفسير سورة النجم ، وينقل صاحب « تفسير الأمثل » عن بعض المحققين أن المصادر اليهودية خالية من الدلالة على خصومة جبرائيل لهؤلاء القوم « 2 » ، وهذا يوحي بأن المسألة لم تكن - لدى هؤلاء المعاصرين للنبي - متصلة بالجانب العقيدي ، بل هي حركة طفولية مشاغبة لتبرير مواقفهم المضادّة للإسلام ، وتقديم شيء - أي شيء -
هامش
( 1 ) الآية :إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ[ التحريم : 4 ] . ( 2 ) الشيرازي ، ناصر مكارم ، الأمثل في تفسير كتاب اللّه المنزل ، مؤسسة البعثة ، بيروت ، ط : 1 ، 1413 ه / 1992 م ، ج : 1 ، ص : 268 .