تفاصيل الميثاق بين الله وبين بني إسرائيل
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ
الذي أردناه الأساس لعلاقتهم باللّه في سلوكهم العملي في الحياة ، ليعرفوا أن وجودهم فيها يساوي التزامهم بالتعاليم الإلهية كعهد وثيق بينهم وبين اللّه ،
لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ
، وهذا هو التوحيد الذي يمثل قاعدة الفكر في العقل وحركة الإحساس في القلب ، لتكون حياتهم خط استقامة في خط التوحيد ، بحيث يصدرون في كل مجالاتها عن النظرة التي تجعل كل تطلعاتهم وخطواتهم ومشاريعهم وأهدافهم من خلال الطاعة المطلقة للإله الواحد ، فلا شرك في العقيدة ولا تعددية في العبادة والطاعة .
وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
فهما السبب المباشر لوجود الإنسان ، وعليه مبادلتهما إحسانا بإحسان ،
وَذِي الْقُرْبى
الذين يمثلون الرحم القريب الذي هو المجتمع الأقرب للمجتمع الإنساني الأول الذي يتحمل الإنسان مسؤولية رعاية أفراده بالإحسان ،
وَالْيَتامى
الذين فقدوا الآباء الذين يقومون برعاية شؤونهم وحمايتهم من كل خطر أو سوء وتوجيههم للحياة الطيبة الكريمة ، مما يفرض على المجتمع أن يقوم بسدّ هذا الفراغ وتعويض هذا النقص النفسي والواقعي ،
وَالْمَساكِينِ
الذين يعانون من الحاجة المادية ويسقطون تحت تأثيرها في دائرة المستكبرين ، ليفقدوا إنسانيتهم أمام ذلك ، الأمر الذي يريد اللّه فيه للناس تدبير أمرهم ، والإقامة بإعالتهم ، وسدّ حاجتهم ، بالطريقة التي تحفظ لهم كرامتهم .
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
وهذا هو خط التعامل مع الآخرين على مستوى حركة العلاقات الشخصية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، بحيث تكون الكلمة الطيبة والقول الحسن والأسلوب الجميل ، عناوين إنسانية في انفتاح الإنسان على الإنسان الآخر ، لأن القول الحسن في اللفظ والمعنى يفتح