والطمأنينة الروحية ،
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
إذ من يعيش في أمان اللّه ، فممن يخاف ؟ ومم يخاف ؟ ومن ينفتح على فرح رضوانه ، فكيف يحزن ، وعلى ما ذا يحزن ؟ !
وَالَّذِينَ كَفَرُوا
وجحدوا حقائق الإيمان
وَكَذَّبُوا
الرسل وانحرفوا عن خط الرسالات ، فكذبوا
بِآياتِنا
الواضحة الجلية التي لا مجال فيها لإنكار منكر ،
أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
دائمون ، لأن اللّه قد أقام عليهم الحجة في توحيده وربوبيته ، وأخذ عليهم العهد في الالتزام بالمضمون الحيّ لمعنى العبودية المنطلقة من خلقه لهم ، فأنكروا ذلك كله ، فحقّت عليهم كلمة العذاب في نار جهنم وبئس المصير .
خلاصات وتساؤلات من وحي قصة الخلق
هذا هو الفصل الأخير من الفصول التي تحدث فيها القرآن الكريم عن بداية الخلق ، وعن دور الإنسان وقيمته ، وكيف أراد اللّه سبحانه أن يظهر قيمة الإنسان وكرامته وأهميته من خلال الحوار بين اللّه والملائكة ، ثم بين الملائكة وآدم الذي قام بدور المعلم لهم في ما تحداهم اللّه بأن يعلموه فلم يستطيعوا ، ليوضح لهم السرّ في خلقه ، ليعرفوا - من خلال ذلك - أن السلبيات التي تحدث من خلال وجوده وخلافته لا تقابل الإيجابيات الكبيرة جدا التي تكمن في طبيعة هذا الإنسان وفي مؤهلاته الذاتية للخلافة عن اللّه في الأرض .
ثم ينطلق في الفصل الثاني ليتحدث عن رمز التقديس للإنسان ، في ما أراده اللّه من الملائكة ، في سجودهم لآدم ، وهم الذين يمثلون القمة في الروح والقرب من اللّه ، فلما امتنع إبليس من السجود له ، كتعبير عن الكبرياء