تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
أصله وضع الشيء في غير موضعه من قولهم : من أشبه أباه فما ظلم ، أي : فما وضع الشيء في غير موضعه ، وهو ضد الإنصاف والعدل .
فَتابَ
: التوب : ترك الذنب على أجمل الوجوه ، وهو أبلغ وجوه الاعتذار ، فإن المعتذر يعترف بإساءته ويعلن إقلاعه عنها ، والتوبة في الشرع ترك المذنب الذنب لقبحه ، والندم على ما فرط منه ، والعزيمة على ترك المعاودة ، وتدارك ما أمكنه أن يتدارك من الأعمال ، فمتى اجتمعت هذه الأربع فقد كملت شروط التوبة .
خَوْفٌ
: الخوف : توقّع المكروه من أمارة مظنونة أو معلومة ، ويضاد الخوف الأمن .
يَحْزَنُونَ
: الحزن : هو خشونة في النفس لما يحصل فيها من الغم ، ولهذا كان الخوف من أمر مستقبلي ، والحزن على أمر قد مضى .
خالِدُونَ
: الخلود : هو تبرّؤ الشيء من اعتراض الفساد وبقاؤه على الحالة التي هو عليها ، وأصل المخلد : الذي يبقى مدة طويلة ثم أستعير للمبقى دائما . والخلود في الجنة : بقاء الأشياء على الحالة التي هي عليها من غير اعتراض الفساد عليها .

آدم في الاختبار

وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ
أي : امرأتك ، والزوج يطلق على الذكر والأنثى ،
الْجَنَّةَ
، والظاهر أن المراد بها جنّة الخلد لأن الألف واللام للتعريف وقد صارا كالعلم عليها ، وهناك من قال بأنها جنّة من جنات السماء غير جنة الخلد ، لأن جنة الخلد أكلها دائم ولا تكليف فيها ، وقال أبو مسلم :
من وحي القرآن — صفحة 248 | السيد محمد حسين فضل الله