الآيتان [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 23 إلى 24 ]
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 23 ) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ( 24 )
بلاغة القرآن طريق لإثبات نبوة محمد صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم
وَإِنْ كُنْتُمْ
أيها الناس ،
فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا
بفعل استبعاد تصوراتكم أن يكون النبي بشرا ، أو أن تكون له من الأوضاع والمميزات ما ترونه منافيا للموقع المميز للنبوّة ، كالفقر والمنزلة الاجتماعية العادية وما إلى ذلك ، فإننا ندعوكم ، لرفع هذه الشكوك والشبهات ، إلى دراسة هذا التنزيل القرآني الذي لم تألفوا مثل فصاحته وبلاغته في أساليبكم ومحاوراتكم ؛ والذي يتحداكم في أن تحاكوه ،
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
من دون تحديد لحجم السورة وطبيعتها ومضمونها ، فتكون لكم حرية الاختيار في رد التحدي بما يتناسب مع إمكاناتكم البلاغية إذا لم تنفتحوا على إمكانات علمية أو فكرية مما