تحتها ، حيث الانتقال إلى المآل ليس إلا بعد قضاء الحساب في موقف الحساب ، ثم لا دليل على وحدتهما .
[ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 15 إلى 26 ]
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 15 ) إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 16 ) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 17 ) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى ( 18 ) وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى ( 19 )
فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى ( 20 ) فَكَذَّبَ وَعَصى ( 21 ) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى ( 22 ) فَحَشَرَ فَنادى ( 23 ) فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى ( 24 )
فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى ( 25 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 26 )
. .
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى
:
هل أتاك بوحي السماء ؟ فإنه المعتمد المؤكّد ، استفهام بدافع ترغيب النبي الأقدس لكي يستقيم في كفاح الطاغين ، وترهيب المشركين الناكرين لوجود اللّه والبعث والمعاد ، فسواء في ذلك الاستفهام أن أتاه حديث موسى مسبقا - كما أتاه في المزمل إجمالا - أم لم يأته ، كما لم يأته حتى الآن هكذا ، وإن لم تكن صورة منه مفصلة .
وقصة موسى هي أكثر القصص ذكرا في الذكر الحكيم ، وردت منها حلقات منوّعة وفي أساليب شتى كما تناسب مواضيعها ، وهنا ترد مختصرة سريعة المشاهد منذ ندائه بالواد المقدس إلى أخذ فرعون نكاله في الآخرة والأولى .