ما يصدقه الكتاب نفسه . ولا أدعي أنني أفسر كتاب اللّه كما يحق ، إنما كما أستطيع على ضوء الدلالات القرآنية ، وأتشرف بقبول أيّ نقد من أيّ ناقد خبير بصير ، علنّا نوفق للأحرى فالأحرى من معاني القرآن .
وقد ابتدأنا بالجزء الثلاثين ، لأن السور التي يضمها هي بداية الوحي الشامل لما يحتاجه البدائيون في معرفة الإسلام ، فلنبدأ بها كلنا ، علنا ندخل المدينة من بابها .
وسوف تصدر هذه الأجزاء تباعا ، نصدرها عما كتبناها سابقا من دراسات التفسير التي ألقيناها على طلّاب علوم الدين في الحوزتين المباركتين ( قم والنجف الأشرف ) على زيادات وتنقيحات لفظية ومعنوية ، تفسيرا للقرآن بالقرآن متنا وبالحديث هامشا ، وعلى اللّه قصد السبيل .
نصدرها بإذن اللّه تعالي وحسن توفيقه إجابة للمئات من طلبات طلاب علوم الدين في الحوزتين المباركتين ، والذين انتشروا منهم في مختلف البلاد لبث الدعوة القرآنية ، حفظهم اللّه وأيدهم اللّه جميعا لما يحبه ويرضاه .
ومما يجب أن يعرفه القراء الكرام أن الأرقام الأولى في هذا التفسير هي أرقام السور ، والثانية هي الآيات القرآنية ، وهي في سائر الكتب السماوية إشارة إلى الفصول ثم الآيات وقبلهما اسم الكتاب .
مكة المكرمة في 13 محرم الحرام 1397 هجرية محمد الصادقي
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 7
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٧