تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

المدخل

إن كلمة اللّه هي إله الكلمات ، فلا تفسر إلا بكلمات اللّه « والقرآن يفسر بعضه بعضا وينطق بعضه على بعض » « 1 » والتمسك بالكتاب في الأمور المشتبهة إصلاح لها ووصول للرشد فيها ، والقرآن أحق وأولى أن يمسّك في تفسيره بنفسه :
« وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ » ( 7 : 17 )
« وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ » ( 42 : 17 )
. وقد يفسّر بالسنة القطعية الصادرة عن النبي الأقدس صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إطلاقا ، أو عن خلفائه المعصومين الاثني عشر دون تقية ، والميزة الصالحة لتمييز الغث عن السمين كتاب اللّه ، يرد إليه ، ويقاس عليه كل حديث ، فيصدّق ما وافقه ويرد أو يؤول ما خالفه أو لم يوافقه ، كما نجده في آيات العرض « 2 » وأحاديثه المتواترة « 3 » :
« فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا » ( 4 : 56 )
، « وأردد إلى الله ورسوله ما يضلعك من الخطوب ويشتبه عليك من الأمور .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة عن علي عليه السلام . ( 2 ) . ومثلها الآية 7 : 17 - الأمرة بالتمسك بالكتاب و 42 : 17 - التي ترجع الاختلاف إلى الله ( 3 ) . راجع جامع أحاديث الشيعة لأستاذنا الأقدم الأعظم الامام السيد البروجردي قدس الله روحه