تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
مفازا روحانيا إلى جنة الرضوان :
« وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » ( 9 : 111 )
. . ومفازا جسدانيا إلى جنة النعيم :
« حَدائِقَ وَأَعْناباً . وَكَواعِبَ أَتْراباً . وَكَأْساً دِهاقاً »
. . فائزين كلتا الجنتين :
« وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » ( 55 : 46 - 47 )
. إن للمتقين مفازا ، يتمثل - جسدانيا - في أفضل المناظر : حدائق وأعنابا - وجنسيا - في أجمل البنات : وكواعب أترابا . . وجوا بعيدا عن كل أذى : لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا . . حياة مصونة من اللغو ومن التكذيب الذي يصاحبه الجدل وهي حالة من الرفعة والمتعة تليق بدار الخلود . حدائق ذات بهجة . . غلبا ، لا كغلب الدنيا وبهجتها فإنها مثال ضئيل عما في الجنة ، والحديقة قطعة من الأرض ذات ماء وكلاء ، محصورة بجدران وأبواب تحدق بها من أطرافها ، إيحاء إلى صلوحها للسكن دون فوضى ولا تدخل لغير صاحبها فيها ، مستورة عن الناظرين إليها . حدائق تضم من كافة الأشجار والفواكه والوردان ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين ، ومن أعمها نفعا ، وأتمها فائدة ، وأقواها غذاء ، وألذها طعما هي الأعناب .
وَأَعْناباً
: تستحق التخصيص بالذكر أكثر من كل الفواكه لجمعها فوائدها وزيادة . . تذكر في عشر مواضع دون سواها من الفواكه « 1 » . فهي شراب وإدام وطعام ودواء وفاكهة ، تأتي إلى السوق قبل الفواكه وتخرج بعدها ، ويابسها تحفظ خواص رطبها ، فهي مثال تام عن عالم الفواكه .
هامش
( 1 ) . كما في الآيات التالية : 2 : 266 ، 6 : 99 ، 13 : 4 ، 16 : 11 و 67 ، 18 : 32 ، 23 : 19 ، 36 : 34 ، 78 : 32 ، 17 : 91 ، 80 : 28 .