وَكَواعِبَ أَتْراباً
:
إن دور الجنس يأتي بعد مهمة المسكن والغذاء وإن كان قبلهما في الاندفاع ، إلا أنه ناقص ما لم تتم معداته ، وقد يجرف بالإنسان إلى شفا جرف الهلكات النفسية والاقتصادية إذا لم تكمل الظروف .
والكواعب جمع كاعب :
هن الفتيات النواهد « 1 »
: المستدارة ثديهن مع ارتفاع يسير ، والملتحمة أفخاذهن وصدورهن ووجوههن ، فلهن الكعاب المطلوبة في النساء في مختلف المواضع من أبدانهن .
والأتراب هي المماثلات المتوافيات السن والجمال مع لداتهن
« وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ » ( 28 : 52 )
« عُرُباً أَتْراباً » ( 56 : 37 )
وعلّه مع أزواجهن أيضا : أترابا مع اللدات وأترابا مع الأزواج . في الكفاءة لا في العمر « 2 » .
إن الثدي الليمونجية ومماثلة اللدات جعلت هذه الفتيات كأجمل ما يتصور ، فكعب الثدي بداية لسن البلوغ ، وهي أفضل سنيّ التمتع ، وترب العمر والجمال يقضي على التفاضل والتفاخر بينهن ، وعلى التسابق والتحاسد في تخيرهن ، فقد زودت وزينت الجنة لأهلها بما لا يأتي بحرمان ولا نقصان أو عقد نفسية ، فهي دار التواسع لا التضايق ، رغم الحياة الدنيا التي هي دنيا مهما بلغت من السعة والجمال .
هامش
( 1 ) . كما عن الإمام الباقر ( ع ) نور الثقلين 5 : 495 ح 28 .
( 2 ) . وقد يستفاد من قوله تعالى :إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً . فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً . عُرُباً أَتْراباً »أنه مماثلتهن مع لداتهن ، أو ومماثلتهن مع الأزواج في الكفائة ، وأما في العمر فالأمر فيه بالعكس كلما كانت الزوجة أصغر كانت ألذ .