الجزء الثلاثون
المقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ، وداعيا إلى اللّه بإذنه وسراجا منيرا ، وصلواته التامات الزاكيات على محمد عبده ورسوله خاتم النبيين وسيد المرسلين ، وعلى آله الطاهرين .
وبعد ف « إن هذا القرآن هو النور المبين ، والحبل المتين ، والعروة الوثقى ، والدرجة العليا ، والشفاء الأشفى ، والفضيلة الكبرى ، والسعادة العظمى ، من استضاء به نوره ، ومن عقد به أموره عصمه الله ، ومن تمسك به أنقذه الله ، ومن لم يفارق أحكامه رفعه الله ، ومن استشفى به شفاه الله ، ومن آثره على ما سواه هداه الله ، ومن طلب الهدى في غيره أضله الله ، ومن جعله شعاره ودثاره أسعده الله ، ومن جعله إمامه الذي يقتدي به ومعوله الذي ينتهي إليه أداه الله إلى جنات النعيم والعيش السليم » - ف « إنه هدى من الضلالة ، وتبيان من العمى ، واستقالة من العثرة ، ونور من الظلمة ، وضياء من الأحداث ، وعصمة من الهلكة ، ورشد من الغواية ، وبيان من الفتن ، وبلاغ من الدنيا إلى الآخرة ، وفيه كمال دينكم ، وما عدل أحد عن القرآن إلا إلى النار » -