سورة العصر - مكية - وآياتها ثلاث
[ سورة العصر ( 103 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( 3 )
* * * إن اللّه يحلف :
« وَالْعَصْرِ »
فهل كما نحلف وعند فقدان الدليل ؟ واللّه خالق المدلول والدليل ؟ كلا فإنما يأتي بصيغة الحلف ليوجهنا إلى مهمة فيما يحلف به ، هي برهان ساطع للإثبات : عقليا أو علميا أو اعتباريا ، أو أيا من صنوف البراهين المناسبة لإثبات المطلوب ، بصورة مجردة عن صيغ البراهين المصطلحة ، لكي لا يهابها غير المثقفين ، فيأنسوا بها ، وكأنها من محاوراتهم السوقية .
فقد يحلف بالدليل :
« يس . وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ . إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ »
حلفا بحكمة القرآن لفظيا وعلميا وتقنينيا و . . لتدل هذه الحكمة على نبوة من انزل عليه ، لكي يصلح للخطاب : « يس » * : أيها السامع للوحي ، ثم على رسالته على صراط مستقيم ، فيا لها من برهان ما أتقنه !