تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
كعصر النبي الأقدس صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عصر طلوع الإسلام من أفق الجزيرة إلى الآفاق ، وقد يؤيده إقسام اللّه بعمر النبي تارة وببلده أخرى ، فأحرى له أن يقسم بعصره المشعشع المجيد . وظهورا تاما وتحقيقا عاما للرسالة المقدسة المحمدية : عصر القائم محمد بن الحسن المهدي عليه السّلام « 1 » ، عصر الكفاع التربوي بكامله ، ضد عناصر الخسران وأواصره « 2 » . قسما بدوافع الخسران وروافعه أن واقع الخسر لا ينكر ، ويجب أن يتحذّر .
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
: تأكيدات ثلاث تستغرق الإنسان في يمّ متلاطم من الخسر « 3 » ، تحت ضغوط نفسية وخارجية ، لا تسمح وتفسح له المجال أن يمشي على صراط مستقيم . إن الإنسان - أيا كان - هو بطبعه ، تحت ضغوط دوافع الخسران ، إنه لفي خسر : غريق تضطرب به أمواج الحياة ، وتضطرب به إلى أعماق بعيدة من خسران الحياة ومعطياة الحياة : يخسر نفسه وحياته ، يخسر عقله وماله وولده ، يخسر كل وسائل التقدم في حياة الإنسان ، متذرعا بها إلى حياة الحيوان ، وإلى أسفل سافلين . . وإذا كان الإنسان في واقع الخسر ، فهل يعاقب إذا على خسره ، أو هل من مفر ومنجى ؟ ومن هم الناجون ؟ الجواب :
هامش
( 1 ) . نور الثقلين ج 5 ص 666 ح 5 عن الإمام الصادق ( ع ) . ( 2 ) . واعتبارا بلام الجنس في « العصر » وعدم ظهور عهد يخصه بعهد خاص من هذه العصور فقاعدة البلاغة تحتم تعميمه لكل عصر . ( 3 ) . تأكيدات مستفادة من « إن » * و « ل » * في لفي و « في » * الدالة على أنه غريق الخسر .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 439 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني