فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً
:
تغير في الصباح الباكر لتفاجئ العدو الغادر ، نعم صبحا لتصبح غالبة على حين غفلة وغفوة من العدو .
فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً
:
على أثر الإيراء والإغارة أثرن نقعا : غبارا شديدا في الصباح ، نقعا من غبار الأرض ، ونقعا على عقول وأفكار المغبّرين الأعداء ، ونقعا على حياتهم العنيدة .
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً
:
وسطن جمع الأعداء ، وهكذا يجب أن تكون الحرب ، أن يهاجموا الأعداء في عقر دورهم ومآمنهم ليوقعوا المهابة فيهم ويخسروهم معنوياتهم في البداية ، ويخسروهم أنفسهم في النهاية ، فما قلة المؤمنين بالتي تخسرهم ما داموا مؤمنين صامدين ، يرهبون عدو اللّه وعدوهم ، وهكذا أمروا أن يكونوا على أهبة وعدّة إرهابية :
« وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ »
.
هذه هي خطوات المعركة الناجحة على ما يألفه أعداء القرآن .
قسما بهذه الطاقات والخطوات المجيدة في معارك الشرف والكرامة :
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
:
تنديد بكند الإنسان الفاشل في حرب الأعداء ، الراجع منهزما عن خط النار بكل عار وبوار نتيجة خوفه وجبنه عن الكفار .