تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
المشي ، « ضبحا » وهو صوت أنفاس الفرس تشبيها له بالضباح وهو صوت الثعلب . والعاديات : قسما بالمسرعات في سبيل اللّه ، قسما بالمناضلات في معركة الشرف والكرامة ، سواء أكانت أفراسا أم إبلا ، أم دبابات وطائرات مقاتلة ، أم أية مسرعات تضبح في عدوها . إنه قسم بالطاقات الجبارة التي منحها اللّه الإنسان ، وهيأها له ليدافع عن نفسه ونفيسه وأنفس نفيسه : شريعة اللّه وأرضها وعرضها . تبدأ السورة بمشهد القوات العاديات الضابحات - أية قوات - خيلا أم إبلا - كما تناسب زمن نزولها - ودبابات وطائرات وأشباهها ، لأن شريعة الجهاد لا تخص زمن الخيل والإبل . العاديات الضابحات ، الموريات قدحا بعدوها ، قدحا بريا أم بحريا أم جويا ، قدحا يقدح العدو ويكبته الخسار ، ويوري عليه بالنار التي يوريها عليه وعلى كيانه . يأخذ القرآن هنا مثالا : العاديات زمن نزوله ، ثم يصفها بما يصف ، دون أن تختص بالخيل والإبل ، إذ إنه كتاب الزمن :
فَالْمُورِياتِ قَدْحاً
: الإيراء إخراج النار بالعدو الضابح أم سواه ، نتيجة سرعة الحراك ، سرعة في الجو توري من اصطكاكها الجوي قدحا ، وسرعة الدبابات المورية بصدامها عبر سيرها الأرضي ، وسرعة السفن كذلك في الماء .
« فَالْمُورِياتِ »
إن الإيراء هذا نتيجة سرعة العدو هجوما على العدو
« قَدْحاً »
: صكا بصدام السير لسرعته .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 417 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني