المشي ، « ضبحا » وهو صوت أنفاس الفرس تشبيها له بالضباح وهو صوت الثعلب .
والعاديات : قسما بالمسرعات في سبيل اللّه ، قسما بالمناضلات في معركة الشرف والكرامة ، سواء أكانت أفراسا أم إبلا ، أم دبابات وطائرات مقاتلة ، أم أية مسرعات تضبح في عدوها .
إنه قسم بالطاقات الجبارة التي منحها اللّه الإنسان ، وهيأها له ليدافع عن نفسه ونفيسه وأنفس نفيسه : شريعة اللّه وأرضها وعرضها .
تبدأ السورة بمشهد القوات العاديات الضابحات - أية قوات - خيلا أم إبلا - كما تناسب زمن نزولها - ودبابات وطائرات وأشباهها ، لأن شريعة الجهاد لا تخص زمن الخيل والإبل .
العاديات الضابحات ، الموريات قدحا بعدوها ، قدحا بريا أم بحريا أم جويا ، قدحا يقدح العدو ويكبته الخسار ، ويوري عليه بالنار التي يوريها عليه وعلى كيانه .
يأخذ القرآن هنا مثالا : العاديات زمن نزوله ، ثم يصفها بما يصف ، دون أن تختص بالخيل والإبل ، إذ إنه كتاب الزمن :
فَالْمُورِياتِ قَدْحاً
:
الإيراء إخراج النار بالعدو الضابح أم سواه ، نتيجة سرعة الحراك ، سرعة في الجو توري من اصطكاكها الجوي قدحا ، وسرعة الدبابات المورية بصدامها عبر سيرها الأرضي ، وسرعة السفن كذلك في الماء .
« فَالْمُورِياتِ »
إن الإيراء هذا نتيجة سرعة العدو هجوما على العدو
« قَدْحاً »
:
صكا بصدام السير لسرعته .