تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
المذاهب وتخالف الآيات بخلاف الآمرة كالآيات ، سواء « 1 » . وإذا كنت في صلاة فريضة فسمعت آية السجدة أو استمعت ، أو أومأت لها إيماء ولا تسجد لأنها تنقض الصلاة ، ولأنك سوف تسجد في الصلاة ، وهي واجبة سابقة على وجوب السجدة وسببها ، والحق لما تقدم كما هو لمن تقدم . وبقية الآيات الآمرة بالسجود تحمل على الاستحباب ، ولأنها تضم قرائن تصرفها عن الوجوب « 2 » .
هامش
( 1 ) . الكافي والتهذيب عن أبي بصير قال قال : إذا قرئ شيء من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد ( الوسائل ب 42 من قراءة القرآن ) و فيه عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال سألته عن الرجل يكون في صلاة في جماعة فيقرء إنسان السجدة كيف يصنع ؟ قال : يؤمي برأسه . قال : وسألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرء آخر السجدة ، قال : يسجد إذا سمع من العزائم الأربع ثم يقوم فيتم صلاته إلا أن يكون في فريضة فيومئ برأسه إيماء . ( 2 ) . كآية النمل :« أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » ( 27 : 25 )فإنها تنديد بتاركي السجدة للّه إطلاقا ، وآية الحج :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ » ( 22 : 77 )فإضافة الركوع والعبادة تجعلها آمرة بالعبادات المفروضة المعروفة بغير الآية وأشباهها ، فلا تشمل سجدة التلاوة ، وآية الرعد والنحل :« وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً » ( 13 : 15 )( 16 : 49 ) وآية الحج :« أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ » ( 22 : 18 )هذه الآيات انما تحكي سجود الكائنات لربها ، دون أمر حاضر زائد على ما يرام من العبادة والصلاة ، دون الآيات الأربع الماضية ، فإنها آمرة بالسجدة .