اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : والذي نفسي بيده لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا ، فأنزل اللّه سبحانه
« أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى . . »
.
إنه ليس المحرم هو النهي عن الصلاة الصحيحة فحسب ، بل الباطلة أيضا .
وكما أن عليا عليه السّلام ما نهى عنها سنادا إلى هذه الآية « 1 » .
أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى . أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى
:
« أرأيت » الأولى ، وهذه الثالثة ، خطابان للنبي ( ص ) تسديدا له صمودا على تقواه وهداه ، والوسطى للذي كذب وتولى تنديدا به كيف ينهى عن الهدى والتقوى :
ألم يعلم بأن اللّه يرى ! « كلا » * فلو رأى ودرى لم يفعل فعلته الرديئة السافلة .
كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ . ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ . فَلْيَدْعُ نادِيَهُ . سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ
.
السفع هو الأخذ بسفعة الفرس ، أي سواد ناصيته ، كناية عن تحديده على ما يرام ، ولقد سفع اللّه ناصية هذا الكذاب الأشر ، ووسم خرطومه يوم أحد إذ قتل ، وهنا إذ منعه عن وطئ رقبة الرسول ( ص ) حين يصلى ، معجزة حاضرة حاذرة ، وآية ترهب حزبه الخاطئين ، أن اللّه تعالى ليس بمهمل للمؤمنين ، وسوف يسفعه ويسم على خرطومه :
« سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ »
يوم البرزخ والقيامة
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 5 : 610 : خرج علي ( ع ) في يوم عيد فرأى أناسا يصلون فقال : أيها الناس قد شهدنا نبي الله ( ص ) في مثل هذا اليوم ، فلم يكن أحد يصلي قبل العيد ، فقال رجل :
يا أمير المؤمنين ! ألا تنهى أن يصلوا قبل خروج الامام ! فقال : لا أريد أن أنهى عبدا إذا صلى ، ولكنا نحدثهم بما شهدنا من النبي ( ص ) أو كما قال .