تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ . الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ . عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
: إن نعمة العلم بعد الخلق تحتل المنزلة الأولى بين النعم ، وكما أنه تعالى أحسن الخالقين في خلق الإنسان ، كذلك هو الأكرم في تعليمه ، وكما أن الإنسان علق بربه في كيان الخلق ، كذلك في انسانيته القائمة على العلم ، فكافة علوم الإنسان
هامش
ليس هناك إلا الخلق العجيب لكل واحدة منها ، حيث خلق اللّه لها رأسا مكورا له عنق لولبي وذنب طويل يضرب به الماء ويتبلط ، وجعل هذا الذيل معقودا بأنشوطة لينفك عنه إذ دخل إلى البيضة ! . فكر واحد من هؤلاء الذكور الكروموزومية كان اسرع وأقوى في هذا السباق ، سبق مناوئيه إلى جدار البيضة العذراء ، فيضرب برأسه الجدار بغية دخول الدار ، من باب الجاذبية (Coneduttuaction) فإذا دخل أغلقت العذراء بابها ، وقطعت جذبها وأحصنت فرجها ، وصدت الملائين الآخرين من الخطاب الآخرين ليموتوا حزنا ، أو يحيوا خداما لزميلهم السابق ، ولكي يخلق جنينا كاملا ! . فهكذا تتكون النطفة الأمشاج في بداية مشجها ، ثم هناك أمشاج أخرى نبحث عنها في آية الأمشاج ، وإليكم منها إشارة : ان الرحم - البيت الزوجي - مضياف كريم ، يستعد كل شهر لاستقبال العروسين وايواءهما وإطعامهما ، فتنفتح خلايا غشاءه المخاطي ، ونتسع الشعيرات الدموية ، وتنشط الغدد ، فإذا تم الزواج استقبل لزوجين على الرحب والسعة ، وان تعرقل الزواج بسبب من الأسباب تميز غيظا وتمزق أسفا وبكى على البيضة الميتة دما غزيرا . ان الزواج بعد لا يكاد يتم حتى يبدأ العمل المشترك في بناء الإنسان الجديد . فيمشج الشريكان ، كل ما عنده بما عند الآخر من عناصر التخطيط : ( الكروموزومات ) ، وما فيها من الخلق المخلقة : ( الجينات ) التي خطتها وخلقتها يد القدرة الإلهية بأقلام الإرث المنحدر عبر الأجيال ، من الجدود والآباء إلى الأبناء وأبناء الأبناء : وأقل الأمشاج ثلاثة : مشج النطفتين قبل الزواج ، ومشجهما بالزواج في البوق ، ومشج الشريكين كل ما عنده ، فالنطفة على وحدتها أمشاج ، كما الماء الدافق من الصلب والترائب واحد ، وسوف نأتي بتفاصيل لخلق الإنسان في طيات الآيات المناسبة .