تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
التي اكتشف أخيرا شيء منها قليل ، وبجنبه الكثير الكثير ، مما على الإنسان أن ينظر فيه :
« فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ »
؟ . فلقد كان أصل الوحي عليه معجزة ، تحمل معجزة علمية خالدة ، والرسول كيانه الرسالي معجزة ، فكيان الرسالة المحمدية مجذور مكعب من المعجزات ! . إن النطفة الأمشاج هي المجموعة من نطفة الذكر والأنثى ، تتزاوجان فتصبحان واحدة ، فكيف الزواج ؟ وكيف النطفتان قبل الزواج وبعده ؟ لقد أمرنا نحن أن ننظر كيف خلقنا ، فنظرنا ووجدنا طرفا من الخلقة العجيبة الطريفة ، ما يزدادنا معرفة بالذي خلق . خلق الإنسان من علق « 1 » .
هامش
( 1 ) . لقد كشف العلم طرفا من هذه المعجزة الأولى للقرآن ، والخلق العجيب الطريف الظريف لمنزل القرآن ، ولوحظ بالعيون المسلحة ان كيف النطفتان ؟ وكيف تتزاوجان ؟ . . الجينات : بيضات دافقة من ترائب الأنثى ، كل منها كبيضة الدجاجة ، إلا أن قطرها يتراوح بين جزء أو جزئين من عشرة اجزاء من الميليمترات ( 1 / 10 أو 2 / 10 ) ووزنها جزء من مليون جزء من الغرام ، وفيها مح (Cytoplame) وفي المح الحويصلة الجرثومية (Nuelede) التي يبلغ قطرها جزء من ثلاثة آلاف جزء من القيراط ، فيها تكمن النطفة الجرثومية (Noyau) التي يبلغ قطرها ( 1 / 3000 ) من القيراط . هذه البيضة تتكون في ظلمة المبيض ضمن حويصلة تسبح في سائلها الألبوميني ، فإذا نمت هذه الحويصلة ، وازداد السائل الذي في باطنها ، يتمدد غشاءها ويرق ثم ينفجر وتخرج البيضة منها ومن المبيض كله ، فإلى اين تذهب هذه البيضة الصغيرة العزيزة العذراء وحدها في هذا الظلام ؟ . إنها على موعد مع العشير الذي تحلم به دون معرفة مسبقة بينهما ، يتسارعان إلى بعض ويتلاقيان في الطريق ، ثم يسيران متعانقين متراوحين إلى بيت الزوجية ، المهيأ لهما ، فهل لنا أن نعرف هذا العشير أيضا كما عرفنا العشيرة ، وقبل أن نعرف زواجهما ؟ . انها الكروموزومات ، قطر كل منها لا يزيد عن ستين جزء من ألف ميلىمتر ( 60 / 1000 ) فهو أصغر من خطيبه بكثير ، وله عقبات في هذا الزواج : انها أصغر من عشيقتها بكثير ، انها بين ملايين الخطاب الآخرين : الدودات المنوية الكروموزومية ، والملتقى أيضا بوق مظلم مظلم - ضيق ضيق - رفيع رفيع ، قطره كشعرة يختبئ وراء الرحم ، ويمتد فيه إلى المبيض ، إذا فكيف بالإمكان الزواج مع هذه العقبات ؟ :
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 364 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني