إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ
:
فالمؤمن حياته الجنة ، والكافر حياته النار ، وجنة الأبرار لا تختص بدار القرار ، إنهم يلتذون بما ينقم منهم في سبيل اللّه ، فطالما أجسادهم تعذب في جحيم الدنيا ، لكنما الأرواح تلتذ بالفداء ، ثم لا تحس آلام الأجساد ، ثم هم يوم القيامة ينعمون ، وذلك الفوز الكبير : الظفر بالخير مع حصول السلامة ، وهذه هي النجاة الحقيقية ، والنجاح الكبير في معارك الحياة .
إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ
:
بطش رباني ما له من فواق ، دون بطشهم الهزيل الصغير ، بطش الضعاف المهازيل ، بطش الأحمق الذليل ! البطش هو تناول الشيء بصولة ، منها ظالمة ومنها عادلة ، وبطش الرب جزاء عن صولتهم الظالمة ، بصولة عادلة ، وفي
« بَطْشَ رَبِّكَ »
تطييب لنفس النبي الأقدس ، ولكي لا يحسب لهؤلاء البطاشين حسابا :
« وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ » ( 14 : 43 )
.
إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ
:
قسما بالسماء ذات البروج . واليوم الموعود . وشاهد ومشهود : قتل أصحاب الأخدود . . إن الذين فتنوا . . إن بطش ربك لشديد . إنه هو يبدئ ويعيد .
فهي كلها أجوبة الأقسام كلها ، لأنها تصلح لها ، والصلة بينها وبينها معلومة بما سبق .