تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ . فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
: « بل » * ليس كما يزعم أن القرآن قد ينال منه بزيادة أو نقصان ، كما أن أمة القرآن ينال منهم بين الأمم ،
« بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ »
: واسع في الكرم والجلال ، كما اللّه مجيد ، ولا نجد وصف المجد في القرآن إلا للقرآن بعد اللّه تعالى :
« ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ،
قُرْآنٌ مَجِيدٌ »
، فكما من المستحيل أن ينال من ذات اللّه وصفاته وأفعاله
« وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ »
، وليس مغلوبا في أمره ، كذلك القرآن - حسب هذا النص - مجيد : واسع في كرمه وهدايته سعة الرحمة الإلهية ، جليل عزيز لا يذل ولا يغلب ، وما أكذوبة تحريف القرآن إلا ذلا ودمارا ، يتنافى ومجده ، وهو المجيد الرفيع العريق الكريم ، وهل أمجد من قول اللّه ذي العرش المجيد ؟ ومن لطيف الأمر أن اللّه تعالى يسوّي بين مجده ومجد كتابه في الأصل وفي العدد : مرتين مرتين « 1 » .
« فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ »
ضمن اللّه تعالى حفظه عن التحريف والتصريف ، أيا كان ، بزيادة أو نقصان ، أو أي تحوير وتغيير :
« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ »
( 15 : 9 ) تأكيدات ست في جماع من القدرة والرحمة الربانية تؤكد حفظ القرآن عن الضياع والتحريف . فلقد حفظ القرآن المجيد ، في لوح محفوظ : صفحة لائحة ظاهرة لمن يتمجد به من المكلفين ، لا في لوح عند اللّه ، أو عند رسول اللّه وعترته المعصومين فحسب ، فإنّ ما هنا لك ليس لائحا إلا عند أهله ، ولوح القرآن مجيد واسع الكرم ، فهو محفوظ في كافة الألواح ، ألواح الصدور والصحف ،
هامش
( 1 ) . ق والقرآن المجيد ( 50 : 1 ) بل هو قرآن مجيد ، إنه حميد مجيد ( 11 : 73 ) ، ذو العرش المجيد . وقد بحثنا عن صيانة القرآن عن التحريف في كتابنا ( المقارنات ) ص 227 ونبحث في طيات الآيات المناسبة هنا .