أنه أفضل الموارد ، ولأنه مورد نزول الآية ، وعموم اللفظ في الآية لا ينافي خصوص المورد « 1 » .
فالقرآن - إذا قرئ - يجب الاستماع إليه والإنصات له ، سواء أكان القارئ مسلما أم سواه ، مكلفا أم سواه ، قراءة دون واسطة أو بالوسائل ، متصلة بالقارئ ، أم منفصلة مسجّلة ، وما لم يصل إلى حدّ الحرج ، أو المشقة غير المتحملة ، أو لم يكن هناك واجب أهم منه .
كل ذلك لإطلاق الآيتين ، ثم أدلة نفي العسر والحرج ، وتكافئ الدليلين في الفرضين ، أم تقدم البعض على البعض - تأمل .
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ
:
يكذبون بالإيمان ، وبدلالات الإيمان ، وبما يتطلبه الإيمان من السجود للقرآن ، يكذبون لأنهم كفروا ، رغم نصوع البرهان .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ
:
ما يخبونه من الكذب والتكذيب ، ومن التدغيل والتدجيل ، في أوعية الضلالة : من أنفسهم الشاردة ، وقلوبهم الماردة ، ومن شياطينهم المردة ، وأجوائهم المظلمة ، وأقوالهم اللئيمة ، وأفعالهم المنافقة ، فهم يعيشون وعي الكفر وإيعائه
« وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ »
.
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
:
ليست لهم بشارة إلا الإنذار ، فبشارتهم هي الإنذار ، فالعذاب الأليم
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور عن ابن عباس قال : صلى النبي ( ص ) فقرأ خلفه قوم فنزلت « وإذا قرئ القرآن . . »
وفي معناه روايات مستفيضة .