شيئا :
« فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ » ( 10 : 16 )
. . إنما هي من وحي السماء ، سبحان الخلاق العظيم !
النوم في منطق العلم والحديث :
من مقالات الإمام جعفر الصادق عليه السّلام حول المنام : « ما من حي إلا وهو ينام خلا الله وحده عز وجل » « 1 » . .
هذا - والواقع العلمي والكوني يبرهنان على الضرورة الحيوية إلى النوم لكل حي : نبات وحيوان وإنسان :
« إن ظاهرة النوم في الكائن النباتي تظهر - على الأكثر - في اختلاف حالة التنفس وتصاعد الدبوس النباتية ، فهي تعاكس عملية التنفس بين الليل والنهار ، ففي النهار تأخذ الكربون وتدفع الأوكسجين ، وفي الليل تأخذ الأوكسجين وتدفع الكربون ، ولذلك نراها تصعد دبوسها في الليل أكثر مما في النهار - وفي البعض من النباتات نرى حالة تشبه حالة الحيوان ، كوردة الأبريسم وأقاقيا ، فإنهما تجمعان أوراقهما ليلا » « 2 » .
« ثم نرى في الكائن الحيواني أن حالتي النوم واليقظة لزام له دون استثناء ، وكلما تكامل مخ الحيوان نرى الاختلاف بين حالتيه أكثر ، والنظم فيهما أظهر .
ولقد دلت الفحوص حول مختلف الحيوان أن لوضح النهار وظلم الليل - على الأكثر - تأثيرا عميقا في نومها ويقظتها .
فقد نرى الطير تأخذ في دورها الفعال منذ إشراق الشمس ، وتلجأ إلى أكنانها عند غروبها . . وأثبتت التجربة أن النور الشديد في ظلم الليل يجعل الطير تأخذ في دور النهار .
هامش
( 1 ) . سفينة البحار 2 ص 547 .
( 2 ) . النوم والرؤيا ص 15 .