ليس كما اراده اللّه فيما هداه . . « لما » * : وحتى قبره . . وحتى نشره
« لَمَّا يَقْضِ »
لم يؤدّ
« ما أَمَرَهُ »
اللّه ربه ، لم يقض هذه المرحلة على الأرض في الاستعداد ليوم الحساب . . وهو هكذا بطبعه الثاني المتخلف ، رغم خطوته المهتدية ، فهو هكذا في مجموعه ، فوق أن الكثرة تستغني ولا تتزكى ، وتتكبر على الهدى ، ومعها من يعبس في وجه الهدى ، ثم لمن استغنى تتصدى .
فيا له مراما ما أبعده
« قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ »
!
« إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ » ( 14 : 34 )
وأكفر من كل كفّار :
« إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا » ( 33 : 72 )
. . فالأمانة قد تؤدّى وقد تحمل ، وليس الإنسان بمؤدّ للأمانات الإلهية لأنه ظلوم جهول ، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر وقليل ما هم ، والباقون يحملون أمانة اللّه ولا يؤدونها .
* * *
[ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 24 إلى 32 ]
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ ( 24 ) أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ( 25 ) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا ( 26 ) فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا ( 27 ) وَعِنَباً وَقَضْباً ( 28 )
وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً ( 29 ) وَحَدائِقَ غُلْباً ( 30 ) وَفاكِهَةً وَأَبًّا ( 31 ) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ( 32 )
. . فلكي ينتبه الإنسان لشكر الخالق ، لينظر إلى طعامه كيف خلق ، وما هو الجدير بطعمه لصالحه ، نظرات عدة من جهات عدة لكي يصبح طعامه طعام الإنسان .
فلينظر الإنسان إلى طعامه : هنا الآيات تنبهنا على كيفية خلق طعام الأبدان