تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
أمن العقل والعدل أن يهتك الرسول العظيم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويفتك به هكذا ذودا عن فرع من فروع الشجرة الملعونة في القرآن : وكما نراه كثيرا « 1 » ؟ وليس اختلاق هذه الروايات إلا من التعصب الأعمى واللامبالاة بالدين وعدم الاكتراث بشأن الرسول الكريم ، الذي كان يجابه من يهينه بكل لين واحترام ، فكيف يواجه هذا المؤمن بكل شقوة واخترام ؟ فهل لأنه سأله عن شيء من القرآن ، أو لأنه لا يملك من زخارف الحياة شيئا ؟ ! أو لمجرد أنه جاءه كما الآية تشير :
« أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى »
لا « أن كلمه » فاستنكر مجيئه وقال في نفسه : يقول هذا القرشي إنما أتباعه العميان والسفلة والعبيد فعبس فنزل الوحي كما عن مجاهد ! وهو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يمارس طوال حياته ورسالته عشرة الفقراء المؤمنين كما أمره اللّه ، وبطبعه الرسالي ! . .
« عَبَسَ وَتَوَلَّى »
: عثمان الأموي الأرستقراطي الفخور
هامش
( 1 ) . في كتابنا « علي والحاكمون » تجد الكثير من هذه الاختلاقات في تفضيل الخلفاء الثلاثة على الرسول الأقدس ( ص ) نرويها عن مسانيد إخواننا السنة : ففي نزهة المجالس أن اسم أبي بكر نقش على خاتم النبي بخط الله تعالى . وعن انس بن مالك كان أبو بكر شيخا يعرف والنبي شاب لا يعرف . هذه وأمثالها تفصيلا لأبي بكر على النبي ( ص ) قبل النبوة وبعدها ، فيا لها من فضيحة فاتكة هائكة ! ثم نرى الخليفة عمر لا يحب الباطل والله والنبي يحبان الباطل ! فعن الأسود بن سريع قال : أتيت النبي ( ص ) فقلت : قد حمدت ربي بمحامد ومدح وإياك ، فقال : إن ربك يحب الحمد فجعلت أنشده فاستأذن رجل طويل أصلع فقال لي رسول الله ( ص ) : اسكت ، فدخل فتكلم ساعة ثم خرج فأنشدته ثم جاء فسكتني النبي ( ص ) فتكلم ثم خرج ففعل مرتين أو ثلاثا ، فقلت : يا رسول الله من هذا الذي أسكتني له ، فقال : هذا عمر لا يحب الباطل . نرى أمثال هذه المختلقات الزور بين الروآيات عن عالم من الجهل وسوء الأدب ، ومنها ما وردت في أن العبوس هو الرسول دون عثمان ! حفاظا على عثمان الأموي وإزراء بالرسول الألمعي ( ص ) ! فيا له مراما ما أبعده وزورا ما أغفله !