تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
. . تسليات لخاطر النبي الأقدس محمد ( ص ) أن هتكوه وبهتوه وكل شيء فعلوه مسا بكرامته ، وإنها تحمل التصريح بأعظم المقامات الرسالية والولايات الإلهية ، تختصها به ( ص ) : أن جاء بما جاء به النبيون وزيادة ، كأنه النبيون أجمع ، وكتابه الكتب وزيادة . . تبتدئ السورة بنداء الرسول رمزيا ب
ن
علها تعني « النبي » كأن النبوة تختصه وهو مختص بها ! وشاهدا عليه هنا الخطاب اللاحق :
ما أَنْتَ . .
ومن تفسير أهل البيت قول باقر العلوم عليه السلام : إن
ن
من أسمائه المذكورة في القرآن « 1 » ويا له من إيحاء لطيف : أن النبوة تختصه لحدّ أصبحت من أسمائه ، فهو كيانه النبوة ، وكله نبأ الغيب ، لا يحمل من الأرض إلا الجسد ، وهو أيضا تبدّل نورا لحدّ أصبح ألطف من أرواحنا وعقولنا ، ومن أرواح الملائكة ! وكما يروى أنه ( ص ) لم يكن له ظلّ . نراه يخاطب في القرآن - أكثر ما يخاطب - ب : النبي ، الرسول ، فهما
ن
لأن النبوة وهي الرفعة ، إنها مرتبة شامخة من الرسالة ، فليس كل رسول نبيا مهما كان نبيئا . وإذ قد نرى أحاديث عدة أن
ن
نهر في الجنة جعله اللّه مدادا يكتب به ما هو كائن إلى يوم القيامة وهو الكتاب المكنون الذي منه النسخ كلها « 2 » فهي ترمز إلى موقف النبي ( ص ) في علمه المكنون ، كأنه النهر المداد الذي نسخت عنه كتابات الوحي كلها ، وهي النعمة الوحيدة ، والكرامة الفريدة التي اختص بها بين العالمين من النبيين والملائكة وكافة الروحانيين !
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 5 : 387 في الخصال عن الباقر ( ع ) قال : ان لرسول الله ( ص ) عشرة أسماء ، خمسة في القرآن وخمسة ليست في القرآن ، فأما التي في القرآن : محمد واحمد وعبد الله ويس ون » . ( 2 ) . نور الثقلين 5 : 387 عن تفسير القمي عن الصادق ( ع ) .