تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ومخروطات ، يقال إن عدد الأولى ثلاثون مليون عود ، والثانية ثلاثة ملايين مخروط » « 1 » . هذه من الهبات العظام التي منحها الإنسان ليشكر ربه فيها وبها ، ولكن :
قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ
فقليل منا شكور ، وهذا القليل كذلك قاصر عن أداء القليل من شكره ، فلنعترف بالقصور والتقصير بجنب اللّه ، عله يعفو عنا بفضله وكرمه .
قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
: ذرأكم : أظهركم وأوجد أشخاصكم ، بعد ما كنتم خاملين تحت عموم التراب ، دون أشخاص ولا شخصيات ، ذرء أول ، إظهار أبوينا الأولين وإشخاصهما إلى الوجود ، وذرء ثان مواصلة ذرئنا في الأنسال ، الذراري من الآباء والأمهات :
فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ . . ( 42 : 11 )
: يبرزكم أنسالا في جعل الأزواج فلولاها لم تكن أنسال ، وكما يذرؤ الحيوان ومختلف النبات بالأزواج :
وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ ( 16 : 13 )
كما وأن لذرء النبات والحيوان دخلا جوهريا لذرء الإنسان ، فقد زرعنا اللّه تعالى كالنبات من الأرض :
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً ( 71 : 17 )
وذرأنا أولا وعلى طول الإنسان .
وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
: وسوف تحشر : تجمع ليوم الجمع - هذه الأنسال الكثيرة المختلفة ، ذرأكم في البداية ، وإليه تحشرون في النهاية - ف
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى
.
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
: فهل يا ترى أية علاقة لمعرفة وقت الحشر بصدق وعده ؟ فإذا قال المسؤول :
هامش
( 1 ) . عن كتاب : العلم يدعو للايمان ترجمة الأستاذ محمود صالح الفلكي ص 113 .