تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
فأرضنا هذه محكومة بحركات عدة أنهاها العلماء إلى أربعة عشر « 1 » ، وكما توحي بها :
يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ
« 2 » : حركات متداخلة يعبر عنها بالرّجفة ، وقانون الفرار عن المركز يقتضي فرار ما عليها متناثرة إلى أعماق الأجواء ، وكذلك تفسّخ الأرض نفسها ، ولكنها كفات تتقبض الأحياء والأموات ، بقانون مكافح قانون الفرار ، تبديلا له بالقرار :
هامش
الوضعية والانتقالية ، فألحقوه بزملائه الكفرة ، وبعد قليل قام ( بطلميوس ) ضد هذه البدعة ! ولذلك سمي بعلامة القرون ومحيي العلوم . إن الهيئة البطلميوسية أخذت من الشهرة والاعتماد مبلغا وافقها جماعة من المسلمين كأنها وحي السماء ، فأولوا آيات وروآيات تدل على حركات الأرض ، كأن كتاب بطلميوس هو كتاب الوحي الأصيل ، يحق تأويل القرآن لأجل الحفاظ عليه ! طالما النبهاء منهم كانوا بين مخالف أو ساكت . ثم بعد الألف من الهجرة أخذ ( غاليلة ) يبحث بصراحة عن حركتي الأرض ، ولذلك سجن وأحرقت كتبه في المجتمع الأوروبي ، ولقد كان القرآن أصدق شاهد على هذه النظرية المسجونة المهانة . ان القوة الجاذبية التي توحي بها آيات بينات ، ليست هي القوة المغناطيسية ، إنما هي قوة مرموزة تستفيد منها كافة الجاذبات في الكون ، ولو أن أرضنا ما كانت كفاتا أحياء وأمواتا ، فلم تملك القوة الجاذبية ، لم يكن لها قرار عليها ، ولا امكانية التنفس فيها ، فمن فضل هذه القوة ترى الكواكب السيارة تسير حول مداراتها الخاصة دون انفلات عنها كأنها تسير على جادة حديدية ثابتة . هذه القوة توجد في أبعد الكواكب والمجرات التي تسير في مسايرها كل ثانية مآت الأميال ، الأرض تسير حول فلكها كل ساعة مائة الف كيلومترا ، ولا يستطيع أي إنسان مواجهة الرياح بهكذا سرعة ، ورغم ذلك يعيش على هذه السفينة الفضائية في كمال الطمأنينة والارتياح ، وحسه ينكر حراكها . ( 1 ) . كما عن ( فلا ماريون ) و ( فيلكس ) قبله كان يقول بإحدى عشر حركة ، وبالإمكان ان تستكشف حركات لها أخرى في المستقبل . ( 2 ) . راجع ج 30 ص 71 حول آية الراجفة .