تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
كما العاصفات من المرسلات تدل بشدة مرورها وكسرها ومكسورها أن موانع نشر الموتى سوف تذل لديها بما أراد اللّه . وكذلك الأمر في الناشرات نشرا ، فالفارقات فرقا ، فالملقيات ذكرا :
إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ
:
إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ . وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ
( 6 : 51 )
إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ( 7 : 52 )
فويل للمكذبين بيوم الدين ، رغم هذه الكثرة من الأدلة والبراهين .
فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ
: طمس النجوم هو محو آثارها ، وذهاب ضوءها « 1 » وأنوارها ، وإزالتها عن الجهات التي كان يستدل بها ، ويهتدى بسمتها ، كالكتاب المطموس الذي أشكلت سطوره ، واستعجمت حروفه . يوم الطامة الكبرى تطمس النجوم منكدرة ، والكواكب منتثرة ، كلآلي منظومة ، ينخرط سلكها فتتفرّق ، فتطمس عن كيانها كواكب ونجوما وعلامات هادية ورجوما ، ذاهبة في الفضاء بددا ، كما تذهب الذرة التي تنفلت من عقالها .
وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ
:
أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ ( 50 : 6 )
فالسماء غير ذات الفروج تصبح من ذوات الفروج ، ولحد كأن كلها أبواب وفروج :
وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ( 78 : 19 )
فروجا بزوال نجومها وبروجها ، فإنها شغلت كثيرا من أجواءها ، وفروجا بانشقاقها وانكشاطها في كافة أرجاءها « 2 » .
هامش
( 1 ) . تفسير القمي عن أبي جعفر الباقر ( ع ) : فطمسها ذهاب ضوءها . ( 2 ) . راجع سورة الانشقاق ج 30 ص 236 والانفطار 30 - 184 والتكوير 30 - 154 .