تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
أسرائه في السعة عليهم » « 1 » وملك اليمين « 2 » ، والغريم كما عن الرسول ( ص ) « غريمك أسيرك فأحسن إلى أسيرك » « 3 » هذا وكذلك - بالأحرى - كل من تعوله علميا وعقائديا . كما وان المسكين واليتيم يعمان المسكنة واليتيم معنويا كما يعمان المادي سواء . 3 - ومن أصول الإطعام أن يكون لوجه اللّه دون منّ ولا أذى
إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ . .
دون سائر الوجوه المادية والمعنوية : جزاء أو شكورا ، رحمة فائقة فائضة من قلوب رفيقة ندية على من لا يرجى خيرهم ، وإنما ابتغاء مرضاة اللّه ورجاء رحمة اللّه ، متجردة عن البواعث الأرضية ، إلى باعث سماوي فقط هو وجه اللّه : مرضاته ، لا ذاته ولا وجه الذات ، إذ لا وجه له كما لنا . وهذه التجردية هي حجر الأساس في بناية الإنفاق على المحاويج ، وفي سبل الخير : الفردية والجماعية ، تضامنة اجتماعية عريقة على أساس التقوى وروح الحنان لبني الإنسان عامة ، وللصالحين خاصة ، تهذيبا لأرواح الباذلين ورفعها إلى مستوى رفيع ، وحفاظا على كرامة وسيادة المبذول لهم ، وتعميما للبذل .
هامش
( 1 ) . أصول الكافي باسناده عن أبي الحسن ( ع ) قال : ينبغي للرجل أن يوسع على عياله لئلا يتمنوا موته وتلا هذه الآيةوَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ . . .قال : الأسير . . و عن الرسول ( ص ) اتقوا الله في النساء فإنهن عندكم أعوان ( تفسير الرازي ج 30 ص 245 ) . ( 2 ) تفسير الرازي ج 30 ص 245 روي مرفوعا من طريق الخدري عن النبي ( ص ) في الآية قال : مسكينا ، فقيرا ، ويتيما : لا أب له ، وأسيرا : المملوك المسجون . ( 3 ) . تفسير روح المعاني للآلوسي ج 29 ص 156 .