تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
غذاءه ، فأعصابه وخليّاته تتكوّن وتتقوى منها ، وهي كلها دخيلة في خلق المني ، ويا لها من اختلافات لونية وعنصرية في المفعول ! . ومشج ثان : خلق المني من مجموعة هذه الأعصاب ، ذكرا وأنثى ، فهو قطرة من بحر الكيان الانساني ككل ، طالما تكون خزانته الاحتياطية البيضتين ، والأصيلة صلب الرجل وترائب المرأة ، ودليلا حسيا على هذه الجمعية ارتخاء الأعصاب كلها ، بما يشدها ويمدها المركز الرئيسي : الصلب والترائب . ومشج ثالث : خلط ماءي الذكر والأنثى :
خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ ( 86 : 7 )
اعتبرا ماء واحدا لمكان المزج والمشج ، ولكي يخلق منهما إنسان واحد فيمشجان في الرحم : بيت الزوجية الثاني للزواج الثاني . ومشج رابع : تزاوج النطفتين : - خلية الذكر وبويضة الأنثى - بعد خلط المائين ، فالبحران المنويان هنا يلتقيان ، بينهما برزخ لا يبغيان ، ثم تلتقي من كلّ دودة مع الأخرى في الآخر ، زواج بعد زواج عجيب « 1 » . ومشج خامس : هو تتمة عملية الزواج الأخير في بناء الإنسان الجديد : أن يمشج الشريكان ، كل ما عنده بما عند الآخر من عناصر التخطيط ( الكروموزومات
Chromosmes
) وما فيها من الخلق المخلّقة ( الجينات
Qenes
) التي خطتّها وخلقتها وسوّتها يد القدرة الإلهية بأقلام الإرث المنحدر عبر الأجيال من الجدود والآباء إلى الأبناء ، فالوراثات المتداخلة الكامنة في النطفة ، الحاملة للصفات المميزة لجنس الإنسان أولا ، ولصفات الجنين العائلية أخرى ، هذه الوراثات هي الدور الخامس من النطفة الأمشاج .
هامش
( 1 ) . راجع ج 30 ص 362 - 365 ، تجد فيه كيفية زواج النطفتين .