تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ثالوث الاستحالة بعيدا عن العقل والدين « 1 » . ومن ثم فآية الجمع والبيان يغنينا عن القيل والقال في « من جمع القرآن وكيف جمع » ؟ وما قيمة الأحاديث المتناقضة في كيفية الجمع وشخصية الجامع « 2 » المعارضة - لو دلت - لآية الجمع وبرهان العقل ؟ وللأحاديث المتواترة أنه كان مجموعا زمن الرسول ( ص ) « 3 » . وما مصحف الإمام علي عليه السلام الذي جمعه بعد النبي ( ص ) إلا نفس هذا القرآن في متنه ، وإنما رفضوه للتفسيرات والتأويلات التي أوردها عن النبي ( ص ) في هوامشه ، مما فضحت جموع المنافقين ، ولذلك رفضوه . وما قصة جمع القرآن بعد النبي ( ص ) زمن الخلفاء ، إلا جمع المجموع زمن النبي ، المكتوب مفرقا ، فجمعوه في مصحف واحد ، لكيلا يضيع جمع النبي
هامش
( 1 ) . وهو : 1 - عدم امكانية هكذا جمع منسق بغير الوحي 2 - واستحالة اجماع المسلمين على ما جمعه أحدهم 3 - واستحالة إحالة الجمع إلى غير الرسول مع ما نهي الرسول عنه . ( 2 ) . فإنها متناقضة في : زمن جمع القرآن ، زمن أبي بكر ؟ أو عمر ؟ أو عثمان ؟ وفي من تصدى لجمعه : زيد بن ثابت ؟ أم أبو بكر نفسه ؟ أم زيد وعمر ؟ وفي : هل بقي من الآيات ما لم يدون إلى زمن عثمان : بين نفي واثبات ! وفي : هل محى عثمان شيئا مما كان قبله ؟ بين نافية ومثبتة ! وفي : من اي مصدر جمع عثمان ؟ اعتمد على مصحف أبي بكر ؟ أم هو جمعه بشهادة شاهدين ؟ أو باخبار كل من سمع عن رسول الله ؟ وفي : من الذي طلب من أبي بكر جمع القرآن ؟ هل هو عمر ؟ أم زيد ؟ وفي : من جمع المصحف الامام ونشره في البلاد ؟ هل هو عثمان ؟ أم عمر ؟ وفي : من عيّنه عثمان لكتابة القرآن ؟ هل هو زيد وابن الزبير وسعيد وعبد الرحمان ؟ أم زيد للكتابة وسعيد للإملاء ؟ أم ثقيف للكتابة وهذيل للإملاء ؟ أو المملي أبي بن كعب وسعيد كان يعرب ما كتبه زيد ؟ ( 3 ) . رواها جماعة كثيرة من محدثي الفريقين وأئمة الحديث .