أصحابها على طول الخط ، وللبحث الفصل عنها مواضيع أخرى نأتي عليها في طيات آياتها .
هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ
: فإذا اتقي يغفر كما اتقي
، يقول الله : أنا أهل أن أتقى فلا يجعل معي شريك ، فإذا اتقيت ولم يجعل معي شريك فأنا أهل أن أغفر ما سوى ذلك « 1 »
وطبعا لمن يشاء دون فوضى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
.
فليتقى اللّه في ألوهيته فلا تنكر ، وفي وحدته فلا يؤخذ له شريك ، وفي طاعته فلا يعصى ، ثم ولكل تقوى مغفرة عن كل طغوى قد تخالطها ، وتوحيد اللّه هو الأم في درجات التقوى ، كما الشرك هو الأم في دركات الطغوى ، ثم بعدهما درجات ودركات .
فمن يذكر ذكر اللّه ، فإنه في سبيل تقوى اللّه ، ومهما يكن قاصرا أو مقصرا في تحقيق ذكر اللّه وذكراه ، تفهما وتطبيقا ، فان اللّه كما هو أهل التقوى ، كذلك هو أهل المغفرة ، يغفر للمتقين ، فيغفر قصورهم وتقصيرهم ما داموا هم على الطريقة ، أهلية المغفرة تلو أهلية التقوى ، جزاء وفاقا وعطاء حسابا .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور .