إن القرآن سحر يؤثر وهو قول البشر ، وإن الزبانية التسعة عشر هراء أسطورية وأن سقر خيال يؤثر عن أساطير الأولين .
كَلَّا
ليس كما يزعمه الزاعمون ويتقوله القوالون ،
وَالْقَمَرِ . . .
: - قسما بالقمر الزاهر في قلب السماء ، بمشاهدة وجلواته ، وقسما بالليل حين يدبر ، إدبارا من ظلامه بالقمر ، وعن كيانه بانصرام ساعاته ، وقسما بالصبح إذا أسفر عن وجهه بادبار الليل ،
إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ
: إن الآيات القرآنية لإحدى الآيات الكبرى الإلهية وكبراها - ان سقر لإحدى الآيات المنذرة هنا بذكراها ، وبعد الموت بواقعها - إن التسعة عشر لإحدى الطوائف من جنود ربك الكبر ! فكما القمر حينما يظهر يزهر ويخفف عن وطئة الظلام ، ثم يساعده تصرم الليل وانحداره فيدبر الليل تماما إذ يهاجم بعسكر الشمس والقمر ، القمر في قلبه والشمس تمده حين انحداره ، فإذا الصبح يسفر .
كذلك الأقمار الزاهرة والآيات الباهرة القرآنية ، إنها حقائق نورانية ثابتة تتقدم ، تزيل الظلام عن أجواء القلوب المقلوبة والأفكار المظلمة ، ثم هي في تقدم وانبهار ، كما الظلام في تأخر وانصهار ، يدبر الليلة الظلماء شيئا فشيئا ، إلى أن تصل نور القمر بضياء الشمس في الصبح إذا أسفر ، صبح العدالة الإنسانية على ضوء شمس الهداية المهدوية ، إذ تزول كافة الغيوم عن وجه الآيات المنيرة القرآنية في دولة القائم المهدي عليه السلام فيملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا .
فكما أن مشاهد القمر والليل إذا أدبر والصبح إذا أسفر ، أنها ظاهرة للبصر كذلك مشاهد الآيات القرآنية ظاهرة للبصائر ، للأفكار الصافية والقلوب الضافية ، تغسل القلوب كما لو كانت تستحم بالنور ، فهي هي بذواتها تشهد لذوي البصائر أنها إلهية وليست سحرا يؤثر ، وإنما معجزة تؤثر وتبقى حتى تشمل العالم كله في الصبح إذا أسفر : صبح الدولة الاسلامية زمن قيام القائم المهدي ( ع ) .