وقبل الغروب ، وإلّا فلما ذا
« أَطْرافَ النَّهارِ »
وهما طرفان ؟ كما في آية الطرفين ، وهما المذكوران نصا قبل الأطراف ، كما و
« آناءَ اللَّيْلِ »
قد تعني - فيما تعني - العشائين .
ومن ثم التصريح بفريضة الظهر والعشاء أيضا :
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » ( 17 : 78 )
فالظهر هنا هي فريضة الدلوك ، والعشاء هي فريضة غسق الليل ، ثم قرآن الفجر هنا وقبل طلوع الشمس هناك هي فريضة الفجر ، وقبل الغروب هي العصر ، و
« مِنْ آناءِ اللَّيْلِ »
تشمل فريضة المغرب : تدرجا في بيان الفرائض اليومية وكما في سائر الفرائض « 1 » .
إن طلوع الشمس وغروبها تحوّل ، وان ظلام الليل بغسقه ثم فجره تحوّل ، فلتتحرك أنت بتسبيح الحمد مع تحول الكون ، فليشرق قلبك قبل اشراقة الشمس بتسبيح الحمد ، ولتجدد فيه اشراقة بعد غروبها ، ثم ومن الليل إلى غسقه أم ماذا ؟ تماشيا مع الكون في تسبيح الحمد ، وعند مظاهر التحول
« وَأَدْبارَ السُّجُودِ »
دبر كل صلاة ، وعلّه لتكميل ما نقص منها تطوعا ، من تعقيبات تحمل التسبيح بحمد ربك ، أو نوافل ركعات « 2 » .
هامش
( 1 ) . تجدد تفصيل البحث عند آية الغسق واضرابها إنشاء اللّه .
( 2 )
الدر المنثور 6 : اخرج مسدد في مسنده وابن المنذر وابن مردويه عن علي بن أبي طالب قال : سألت رسول اللّه ( ص ) عن ادبار النجوم والسجود فقال : ادبار السجود الركعتان بعد المغرب ، وادبار النجوم الركعتان قبل الغداة .
و
في الكافي باسناده عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر الباقر ( ع ) قال : قلت : وادبار السجود ؟ قال : ركعات بعد المغرب . ورواه القمي في تفسيره باسناده عن ابن أبي نصر عن الرضا ( ع ) قال : أربع ركعات بعد المغرب .
و
في قرب الإسناد للحميري باسناده إلى إسماعيل بن عبد الخالق قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول ركعتين اللتين بعد المغرب هما أدبار السجود .
أقول : على الجمع بين الركعتين والأربع ، ان الأوليين هما الأفضل ، ومن ثم الأخريين .