تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
الظالمين - ولم تصلهم الحجة - فهم معفو عنهم على قدر قصورهم ، فلا عذاب إلّا بحجة بالغة قضية العدالة الإلهية .
وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ( 32 )
.
« ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ »
تجاهلا عن الساعة وموقفها أنها لا تدرى ، كأنها غير مفهومة ولا معقولة ، ومهما ظننا أنها ممكنة أم كائنة ، ف
« إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا »
هيّنا ضئيلا لا يملك دليلا فلا يلزمنا بشيء للساعة
« وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ »
: وترى كيف يجتمع الظن بالساعة كما هنا ، والظن بعدم الساعة كما هنالك
« إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ »
رغم أنهم كانوا متأكدين في نكران الساعة
« ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا »
؟ إن غير المستيقنين بالساعة دركات عدّة ، فمن ناكر للمبدء فمتأكد ألّا ساعة ، ومن مشرك كذلك رغم اعترافه بالمبدء ، ومن مشرك أم ملحد شاك في المبدء أو في المعاد ، وعلّ
« إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا »
هي مقالة الآخرين ، وبأحرى المتأكدين ألّا ساعة أن يكونوا من أهل الجحيم ، مهما يعبّر عن يقينهم المدعى بالظن
« إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ »
حيث لا يستند إلى برهان وحتى في موقف الظن ! .
وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ » ( 33 )
. سيئات الأعمال وهي حقائقها ، غير البادية يوم الدنيا ، تبدو لهم يوم الأخرى
« لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ »
.
« وَحاقَ بِهِمْ »
من الحيق وهو نزول بردّة فعل ، لم يأت في سائر القرآن