إلّا
« ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ »
« 1 » فقد استهزءوا بالساعة
« ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ »
ثم في الساعة :
« حاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ »
من الساعة ، حيث تحيط بهم هازئة بكل ترذيل وتأنيب !
وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 34 )
نسيان هناك في حيق العذاب بنسيان هنا للساعة ، ليس في الحق إلّا تناسيا هناك بتناس هنا ، نسيان متعمّد وأنت تعيش ذكرى الساعة ، متغافلا عنها دونما غفلة ، ف
« الْيَوْمَ نَنْساكُمْ »
عامدين متغافلين دونما غفلة ، جزاء وفاقا .
ف « ننساكم » لا تعني إلّا تعامل الناسي وليس بناس
« كَما نَسِيتُمْ »
تعامل الناسي للساعة ولستم بناسين
« كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى » ( 20 : 126 )
« فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إِنَّا نَسِيناكُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » ( 32 : 14 )
.
فاللَّه لا ينسى
« لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى » ( 20 : 52 )
وإنما يتناسى من تناساه
« نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ » ( 9 : 67 )
أم تناسوا لقاء يومهم هذا
« فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا » ( 7 : 51 )
.
ثم النسيان غير المتعمّد يغفر
« رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا » ( 2 : 286 )
رغم المتعمد المتواصل حيث لا يغفر ، كنسيان اللَّه واليوم الآخر .
هامش
( 1 ) . كما في 6 : 10 : 11 : 8 - 16 : 34 - 39 : 48 - 40 : 83 - 46 : 26 وفي 21 : 41فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ »وفي 40 : 45فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ ».