« الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
لا
« بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
فليس الجزاء منفصلا عن العمل ، فإنه متصل به اتصال الحقيقة بالظاهر والسر بالعلن ،
« لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ »
، وهذه من عشرات الآيات في تصريحاتها بانعكاس الأعمال « 1 » .
لكل أمة كتاب هو كتاب شرعة اللَّه ، ولكل فرد كتاب استنسخه اللَّه ، فهما كتاب اللَّه كما الأول كتاب كل أمة والثاني كتاب كل فرد ، قد يعبر عنه بكتابك
« اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً » ( 17 : 14 )
أم كتاب اللَّه
« هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
.
« إِنَّا كُنَّا »
هنا كتعليل ل
« كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ »
أن كيف تنطق الأعمال ؟ فالجواب
« إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
وحق الاستنساخ للعمل نقل صورته بسيرته كما صدر في حال أو مقال أو أعمال ، في نسخة صوتية أم صورية أمّاذا من نسخة طبق الأصل « 2 » كما الصور التلفزيونية والأصوات المسجلة وأقوى منها وأبقى .
وهنالك نسخ تسجّل في الأعضاء العاملة
« وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً . اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً »
وأخرى في الأرض بأجوائها
هامش
( 1 ) . راجع آية الزلزال والإسراء والكهف وغيرها في الفرقان تجد تفصيلا حول انعكاس الأعمال .
( 2 )
نور الثقلين 5 : 5 ج 17 في تفسير علي بن إبراهيم بسند عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث القلم والكتاب المكنون قال : أو لستم عربا فكيف لا تعرفون معنى الكلام وأحدكم يقول لصاحبه : انسخ ذلك الكتاب ؟ أو ليس انما ينسخ من كتاب آخر من الأصل وهو قوله : انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون .