تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وترى
« كُلَّ أُمَّةٍ »
لا تشمل المتخلفين عن كل شرعة من موحدين ومشركين وملحدين الذين لا يدينون بأية شرعة من الدين ؟ وهم أحرى أن تكون جاثية ، وأن ينطق كتاب الحق عليهم بالحق ، استنساخا لما كانوا يعملون ! أم تشملهم وكيف تشملهم وهم خوارج عن كل أمة ؟ . .
« فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا
. .
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا »
من أدلة الشمول ، وأن الكفار بدركاتهم تشملهم
« كُلَّ أُمَّةٍ »
! وكون الكافر في كل رسالة من الخمس من أمتها لا يعني أنه مصدق بها ، وإنما أمة كل رسالة هي التي يتوجب عليها الإيمان والتطبيق لهذه الرسالة ، سواء آمنت فنعمّا أو كفرت فبئسما ! فتدعى « إلى ما يجب عليهم من أعمالهم » « 1 » ولا يعني كتاب كل أمة كتب الأعمال الشخصية فإنها لكل فرد فرد من كل أمة ، والنص :
« كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا »
دعوة للعرض عليه بكتاب كل فرد فرد ، أو أن « كتابها » تعنيهما ، كتاب كل أمة كمعروض عليه ، وكتاب كل فرد كمعروض به ، كما أن
« ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
. . .
هذا كِتابُنا
. . .
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ : : »
تعبيرات ثلاثة عن ثاني الكتابين . يعرض كتاب الأعمال على كتاب الأمة فيجزى كل بكتابه الخاص ، بعمله ، فالجزاء هناك عبارة عن ظهور ملكوت الأعمال
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 5 : 5 في روضة الكافي باسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال قلت له قول اللَّه عز وجل« كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَاقال : إلى ما يجب عليهم من اعمالهم : و في الدر المنثور 6 : 36 - اخرج ابن جرير عن قتادة في قوله« كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا »قال يعلمون انه يدعى أمة قبل أمة وقوم قبل قوم ورجل قبل رجل ذكر لنا إن نبي اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) كان يقول : يمثل لكل أمة يوم القيامة ما كانت تعبد من حجر أو وثن أو خشبة أو دابة ثم يقال : من كان يعبد شيئا فليتبعه فيكون اوّل ذلك الأوثان قادة إلى النار حتى تقذفهم فيها فيبقى أمة محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وأهل الكتاب .