تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
إنها لا صدفة للحياة والموت ولا فاعلية مستقلة من هذا الكون في إحياء وإماتة ، فإنما اللَّه واللَّه فقط « يحييكم » للحياة الدنيا
« ثُمَّ يُمِيتُكُمْ »
عنها
« ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ »
في حياة أخرى
« إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ »
في مثلث الإحياء والإماتة والجمع ليوم القيامة
« وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ »
. مختلف الأفعال المنتظمة دليل على فاعلية إلهية حكيمة عليمة للحياة والموت ، والألوهية الحكيمة العادلة لزامها الجمع إلى يوم الجمع ، فالآية إذا برهان إجمالي لإثبات المبدء والمعاد . اللَّه يحييكم كما أحيى الدهر ، ثم يميتكم كما يميت الدهر ، فالحياة والموت تلو بعض مشهودان لكل حيى في مشهد الدنيا ، فما ذا يجديكم أن يؤتى بآبائكم ؟ ثم الذي يحيي أوّل مرة ويميت هو أجدر أن يحيي ثاني مرة ويميت وهو أهون عليه ، كما يجمع الجميع للموت يوم الجمع الإماتة ، ثم للحياة في الجمع الإحياء .
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ( 27 )
. « للَّه » لا سواه
« مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
تعبيرا عن الكون كله ، ملك لا يزول ولا يتنقل
« وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ »
القيامة
« يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ »
في واقع أعمالهم وأفكارهم الظاهرة هناك بحقائقها الباطلة ، مهما لم يظهر خسارهم يوم الدنيا كما يجب ، رغم أنهم في خسار وبوار ، ومعيشة ضنك ،
« مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى . . »
!
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 467 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني