والمولى هنا هو الذي يلي أمر صاحبه وهو صاحبه الذي يتولى أمره ، فالأول هو الأول والثاني هو الثاني ، ولماذا لا إغناء هناك ولا نصرة ؟ ولا . .
إذ
« تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ » ( 2 : 166 )
ولا ينصرون :
« وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ » ( 2 : 48 )
.
إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 42 )
فمن رحمه اللَّه يغنيه اللَّه وهو المؤمن و
« اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا »
ومن رحمه اللَّه ينصره الموالي في اللَّه شفاعة بإذن اللَّه
« ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ » ( 10 : 3 )
.
ف « إلّا » هنا استثناء عن
« وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ »
دون « لا يغني » ف « شيئا » في سياق نفي الغنى ينفي كل غنى في كل شيء فلا يستثنى ،
« وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ »
دون شيئا ، يقبل استثناء لمولى في شيء كما يشاء اللَّه ويرضى ، فالنصرة المساعدة هي موضع الشفاعة على شروطها ، دون الغنى المستقلة لمن ليست له أية أهلية للرحمة الإلهية ، فالشفيع لا يغني ولا يكفي وإنما ينصر ، فإنه تعالى هو الكافي المغني لا سواه
« أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ »
اللهم إلّا غنى باللَّه كما يروي عن الصادق ( عليه السلام ) « 1 » وفي النجم تصديقه :
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 4 : 629 ج 39 في أصول الكافي أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسنى عن علي بن أسباط عن إبراهيم بن عبد الحميد عن زيد الشحام قال قال لي أبو عبد اللَّه ( عليه السلام )« إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ »نحن واللَّه الذي استثنى اللَّه فكنا نغني عنهم ،
أقول : يعني الغنى باللَّه وهي الشفاعة النصرة دونما استقلال .
و
المصدر ح 40 عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) أنه قال لأبي بصير يا أبا محمد واللَّه ما استثنى اللَّه عن ذكره بأحد من أوصياء الأنبياء ولا اتباعهم ما خلا أمير المؤمنين وشيعته فقال في كتابه وقوله الحق