تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
والمولى هنا هو الذي يلي أمر صاحبه وهو صاحبه الذي يتولى أمره ، فالأول هو الأول والثاني هو الثاني ، ولماذا لا إغناء هناك ولا نصرة ؟ ولا . . إذ
« تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ » ( 2 : 166 )
ولا ينصرون :
« وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ » ( 2 : 48 )
.
إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 42 )
فمن رحمه اللَّه يغنيه اللَّه وهو المؤمن و
« اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا »
ومن رحمه اللَّه ينصره الموالي في اللَّه شفاعة بإذن اللَّه
« ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ » ( 10 : 3 )
. ف « إلّا » هنا استثناء عن
« وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ »
دون « لا يغني » ف « شيئا » في سياق نفي الغنى ينفي كل غنى في كل شيء فلا يستثنى ،
« وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ »
دون شيئا ، يقبل استثناء لمولى في شيء كما يشاء اللَّه ويرضى ، فالنصرة المساعدة هي موضع الشفاعة على شروطها ، دون الغنى المستقلة لمن ليست له أية أهلية للرحمة الإلهية ، فالشفيع لا يغني ولا يكفي وإنما ينصر ، فإنه تعالى هو الكافي المغني لا سواه
« أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ »
اللهم إلّا غنى باللَّه كما يروي عن الصادق ( عليه السلام ) « 1 » وفي النجم تصديقه :
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 629 ج 39 في أصول الكافي أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسنى عن علي بن أسباط عن إبراهيم بن عبد الحميد عن زيد الشحام قال قال لي أبو عبد اللَّه ( عليه السلام )« إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ »نحن واللَّه الذي استثنى اللَّه فكنا نغني عنهم ، أقول : يعني الغنى باللَّه وهي الشفاعة النصرة دونما استقلال . و المصدر ح 40 عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) أنه قال لأبي بصير يا أبا محمد واللَّه ما استثنى اللَّه عن ذكره بأحد من أوصياء الأنبياء ولا اتباعهم ما خلا أمير المؤمنين وشيعته فقال في كتابه وقوله الحق
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 421 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني