« وهو أوّل من كسا الكعبة « 1 » .
فهنا قوم تبع ، وفي ( ق )
« وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ » ( 14 )
.
قوم تبع كانوا خيرا منهم قائدا فتخلفوا عنه ، وأكثر منهم نعمة فبدلوها نعمة ونقمة فاستحلوا دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار ، ومن قبل
« أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ »
فلا سبيل لكم إلّا الهلاك .
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ( 38 )
.
توجيه بعد تهديد إلى برهان لضرورة الحياة الأخرى ، أن لولاها لكان خلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا ولعبة ، ولكنما الإله الحق لا يأتي إلّا بالحق ، وحق الخلق لزامه حق الحياة الحساب .
إن خلقها لعبا لهو في الخلق ، وضلال بعيد عن غاية الخلق :
« وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ . لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ . بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ »
هامش
سهل بن سعد الساعدي قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تسبوا . . ، وأخرج ابن المنذر وابن عساكر ووهب بن منبه قال نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن سب أسعد وهو تبع قيل وما كان أسعد ؟ قال : كان على دين إبراهيم .
( 1 ) .
المصدر اخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا تسبوا أسعد الحميري وقال هو أول من كسا الكعبة ،
و
روى في المجمع عن الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ان تبعا قال للأوس والخزرج :
كونوا هاهنا حتى يخرج هذا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اما انا لو أدركته لخدمته وخرجت معه .