« وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى » ( 53 : 36 )
فلا يغني أحد إلّا باللَّه وحتى رسول اللَّه :
« وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ » ( 12 : 67 )
.
« إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ »
الغالب فلا مغني سواه - و
« الرَّحِيمُ »
قد ينصر سواه بإذنه دون أن يغنيه ، فالعزة تحصر فيه حسرا عن سواه ، والرحمة قد تكون بأذنه وهي الشفاعة لسواه .
أجل وفي يوم الفصل يتجرد وينفصل الناس من كل سناد لهم في الأرض ، من كل قرابة وولاية وآصرة ، عائدين إلى ربهم فرادى كما خلقوا أوّل مرة ، اللهم إلّا شفعا برحمة اللَّه لا سواه
« إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ »
!
« إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ »
تعم المولى الناصر الشافع « 1 » والمنصور المشفع له ، حيث المستثنى منه يعمهما
« مَوْلًى عَنْ مَوْلًى »
.
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ( 43 ) طَعامُ الْأَثِيمِ ( 44 ) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ( 45 ) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ( 46 )
.
هامش
« يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ »يعني بذلك عليا وشيعته أقول : فعلي وأضرابه من المعصومين هم المولى الشافع والشيعة هم المولى الثاني .
( 1 ) .
نور الثقلين 4 : 630 ح 41 في تفسير القمي في الآية قال : من والى غير أولياء اللَّه لا يغني بعضهم عن بعض ثم استثنى من والى آل محمد فقال :« إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ »ثم قال : ان شجرة الزقوم طعام الأثيم ، نزلت في أبي جهل بن هشام وقوله عز وجل : قال : المهل الصفر المذاب ، يغلي في البطون كغلي الحميم ، هو الذي قد حمى وبلغ المنتهى .