« وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ » ( 2 : 36 )
فهو إذا متاع الغرور :
« وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ » ( 3 : 185 )
فالمغترون به باغون على أنفسهم :
« إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا » ( 10 : 23 )
.
أم هو متاع للمعاملة المزايدة تجارة رابحة لن تبور :
« فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ » ( 9 : 28 )
قليل يجزى به كثير
« وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ » ( 13 : 26 )
« قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى » ( 4 : 77 )
.
والحياة الدنيا قد تعني أدنى الحياة العقلية لنا وهي هي دنوا إلينا ، أم تعني الأفعل من الدانية الرذيلة وهي هي لمن أبصر إليها وأخلد إلى شهواتها ، وقد تعنيهما كما هنا
« فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ »
بمعنييه
« الْحَياةِ الدُّنْيا »
كذلك الأمر ، نتمتع بها مبصرين بها نتذرعها إلى
« ما عِنْدَ اللَّهِ »
فإنه
« خَيْرٌ وَأَبْقى »
فإذا كان متاع الحياة الدنيا باقيا بقاء عمرك ، أم بقاء الدنيا ، فما عند اللَّه أبقى ، وإذا كان فيه خير فما عند اللَّه خير منه حين تتذرعه إلى ما عند اللَّه
« خَيْرٌ
. . .
لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ »
فبإيمانهم يجعلونه متاعا في الآخرة ، وبتكلانهم على اللَّه يوفقون في هذه المهمة .
فمهما كان متاع الحياة الدنيا خيرا للمؤمنين المتوكلين على ربهم ف
« ما عِنْدَ اللَّهِ »
جزاء عما قدموا من متاع قليل
« خَيْرٌ وَأَبْقى »
. وكما الإيمان الصالح ليس إلّا باللَّه وحده ، كذلك التوكل فيه ليس إلّا على اللَّه وحده ، كما يوحي به تقديم الجار
« عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ »
فالإيمان بالرب يقتضي التوكيل في تداومه ، أن يكون على الرب ولكي ينجح الإيمان ويفلح المؤمن .
وترى لماذا التوكل على ربهم بعد الإيمان بربهم بدل العمل الصالح