والفواحش أفحش وأكبر من كبائر الإثم فاجتنابهما لزام الايمان والتوكل على الرب .
وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 38 )
.
بعد الإيمان باللَّه فالتوكل على اللَّه واجتناب كبائر الإثم والفواحش والغفران إذا ما غضبوا ، بعد هذه الخطوات الخمس إلى اللَّه يأتي دور الاستجابة لربهم و . . ألأنهم لم يستجيبوا لربهم وحتى الآن ؟ إذا فما هذا الإيمان بإيمان بما فيه جانبان إيجابيان وسلبيات ثلاث
« آمَنُوا
. . .
يَتَوَكَّلُونَ
-
يَجْتَنِبُونَ
. .
وَإِذا ما غَضِبُوا . . »
؟ ! .
إن الاستجابة للرب هنا هي المكينة المتينة التي لا عوج لها ، فكثير هؤلاء الذين يؤمنون وعلى ربهم يتوكلون ، وكبائر الإثم والفواحش يجتنبون وإذا ما غضبوا هم يغفرون ، ولكنهم بعد لم يستجيبوا بكيانهم ككل لربهم ، إلّا أن يستجيبوا حقا تداوما لما استجابوا :
« الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ » ( 3 : 172 )
« لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى . . » ( 13 : 18 )
هامش
عمن ظلمك وتصل من قطعك والإحسان إلى من أساء إليك وإعطاء من حرمك
و 113
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الندامة على العفو أفضل واليسر من الندامة على العقوبة
و
ح 114 عن سيف بن عميرة حدثني من سمع أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) يقول : من كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ اللَّه قلبه يوم القيامة رضاه
وح 115
عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : من أحب السبيل إلى اللَّه عز وجل جرعتان : جرعة غيظ تردها بحلم وجرعة مصيبة تردها بصبر
وح 116
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) يقول : انه ليعجبني الرجل ان يدركه حلمه عند غضبه » .