وقد تعني التوبة هنا - والاستجابة فيما تعني - توبة من تقوّل عليه أنه افترى آية القربى على اللَّه كذبا واستجابته « 1 » .
وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ ( 27 )
. ولكن :
« يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً » ( 17 : )
30 ) ف
« إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى . أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى » ( 96 : 7 )
.
فلأنه تعالى بعباده خبير ما هي طبيعتهم ، وبصير إلى ما تصير حالتهم لو بسط في رزقهم ككل ، لذلك جرت سنته على أن ينزل من رزقه لهم بقدر : كميّة معيّنة معنيّة ، وهندسة خاصة مقضية ، من سعة وقدر وعوان بين ذلك .
فغزارة الحياة الأخرى للمؤمنين أن رزقهم كما يشتهون ولدي اللَّه مزيد
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين في المجمع وذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره حدثني عثمان بن سعيد بن عمير عن سعيد بن جبير عن عبد اللَّه بن عباس ان رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) حين قدم المدينة واستحكم الإسلام قالت الأنصار فيما بينهم : نأتي رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فنقول له ان تعرك أمور فهذه أموالنا تحكم فيها غير حرج ولا محظور عليك فأتوه في ذلك فنزلت« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »فقرأها عليهم وقال : تودون قرابتي من بعدي فخرجوا من عنده مسلمين لقوله فقال المنافقون : ان هذا شيء افتراه في مجلسه أراد ان يذللنا لقرابته من بعده فنزلت« أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً »فأرسل إليهم فتلاها عليهم فبكوا واشتد عليهم فأنزل اللَّه« وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ »الآية فأرسل في اثرهم فبشرهم وقال : ويستجيب الذين آمنوا - وهم الذين سلموا لقوله .